السيد الخميني

82

كتاب البيع

الآثار غير مرتفع ، كما إذا أكره على الجنابة أو الحدث الأصغر ; فإنّ الحدث الأكبر أو الأصغر لو فرض كونهما من التكوينيّات والحقائق التي كشف عنها الشارع ، وهي غير قابلة للرفع ، لكن حكمهما وأثرهما - وهو الغسل والوضوء - قابلان له ، مع عدم إمكان الالتزام به ( 1 ) . مدفوع بأنّ الإكراه عرفاً إنّما يتعلّق بفعل المكلّف ، وهو الجماع أو الإجناب بالمعنى المصدريّ ، ولا يتعلّق بالجنابة ; لأنّها ليست فعله ، ولا بالحدث الأصغر ، فما هو مانع لم يتعلّق به الإكراه ، وما تعلّق به لا أثر له . نعم ، لو كان للجماع أو الإجناب أثر يرتفع بالحديث ، وقد أجبنا عن الإشكال في الأصول بوجه آخر أوجه ( 2 ) . وأمّا ما قال بعض الأعاظم ( قدس سره ) في الجواب من أنّ الغسل والتطهير أمران وجوديّان ، قد أمر الشارع بهما عقيب الجنابة والنجاسة مطلقاً ، من غير فرق بين الجنابة والنجاسة الاختياريّة وغيرها ( 3 ) ، فلا يرجع إلى محصّل ; لأنّ كونهما وجوديّين لا ينافي الرفع ، بل يؤيّده ، وإطلاق أدلّتهما لحال الاختيار وغيره ، مصحّح الحكومة لا مانعها ، ولا دليل على لزومهما حال الإكراه بالخصوص . ثمّ إنّ الإشكال في تصحيح الدعوى المتقدّمة على ما ذكرناه بخروج بعض الآثار كالآثار الاستحبابيّة ، وكالإكراه على القتل ، بل على الأُمور العظيمة جدّاً ، كالردّ على الإسلام ، وإبطال حجّته ونحوهما . مدفوع : بأنّ الرفع إنّما تعلّق بعنوان « ما اُكرهوا عليه » لا بمصاديقه ،

--> 1 - أُنظر فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 358 . 2 - أنوار الهداية 2 : 66 ، تهذيب الأُصول 2 : 169 - 170 . 3 - فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 358 .